يتناول هذا البحث، وهو الأول من نوعه، ظاهرة شائعة ومعقدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي قيام الوالدين الإماراتيين بتوظيف عاملات منزلية (مربّيات وخادمات) بصورة متعمدة لمساعدة أطفالهم على اكتساب اللغة الإنجليزية أو العربية في سنوات ما قبل المدرسة. ويستخدم البحث إطار سياسة اللغة الأسرية والتحليل الموضوعي لفهم كيفية تشكّل البيئات اللغوية في المنزل، والتأثير الذي قد تحدثه العمالة المنزلية على النمو اللغوي للأطفال. إذ تجمع البيانات من ملاحظات الباحثين الميدانية، ومحادثات مع الخادمات، ومقابلات مع الوالدين. وتشير النتائج إلى أن الأيديولوجيات اللغوية والممارسات واستراتيجيات الإدارة متشابكة مع رغبة الوالدين في منح أطفالهم أكبر قدر ممكن من رأس المال الثقافي في وقت مبكر، من خلال توظيف مربيات يمتلكن موارد رمزية (اللغة).
يُقدّم البحث قراءة معمّقة لتجربة الآباء والأمهات الإماراتيين في تجسيد اقتناعهم بشأن مفهوم الأسرة، وتربية الأبناء، وتعليم اللغات؛ وذلك في سياق مجتمعي يغلب عليه الاعتقاد بأنه متجانس، واستهلاكي، ويعتمد على العمالة المنزلية على نحو مفرط.