تُعدُّ الازدواجية اللغوية ظاهرة اجتماعية لغوية تتعايش فيها اللهجات المحكية مع نظام لغوي مُدوَّن يُستخدم في التواصل الرسمي والأدب المكتوب. وغالبًا ما تُعدُّ اللغة العربية مثالًا كلاسيكيًّا على الازدواجية اللغوية. غير أن الدراسات اعتبرت الوضع اللغوي في العربية خطًّا غير واضح المعالم بين تصنيف ثنائي ظاهري، على الرغم من تنوع المستويات والأنماط اللغوية. وبناءً على ذلك، تم اقتراح إطار طيفي لتصوّر نمذجة اللغة واستخدامها في سياق الازدواجية اللغوية.
ومع ذلك، فإن معظم المراجعات المنهجية الحالية تركّز على متعلمي العربية بوصفها لغة ثانية أو أجنبية. وبناءً على ذلك، تهدف هذه المراجعة الوصفية إلى دراسة الأبحاث التي تشمل الأطفال الناطقين بالعربية بوصفها لغةً أمًّا، مع التركيز على تأثير الازدواجية اللغوية في الممارسات التعليمية والمناهج التدريسية. وتُعد هذه الأبعاد البيداغوجية أساسية لفهم كيفية عمل الازدواجية اللغوية كمتغير بنيوي في تعليم اللغة العربية وتعلّمها للناطقين بها.
تُعدُّ هذه المراجعة الوصفية المنهجية، في تقدير الباحثين، أول مراجعة تتناول الازدواجية اللغوية في العربية وعلم التربية والتعليم. وهي تدرس الأدبيات باللغتين العربية والإنجليزية خلال العقود الخمسة الماضية (1970–2021) لضمان التغطية الشاملة والفهم المتكامل. ومن شأن الفجوات البحثية التي تم تحديدها أن تساعد الأطراف المعنية، مثل المعلمين ومطوّري المناهج وصانعي السياسات والباحثين، على سد الفجوات بين المجالات التخصصية في علم اللغة الاجتماعي، وعلم التربية والتعليم، وسياسات اللغة.