ترجمة البحث العلمي

العودة الى ترجمة البحث العلمي
قراءة النصوص العربية: تأثيرات نوع النص ونوع القارئ والتشكيل (تحريك الحروف)
  • وصف عام للبحث
  • تبحث هذه الدراسة في تأثير تحريك الحروف على دقة القراءة لدى القراء الناطقين باللغة العربية لغةً أمًّا الضعاف منهم والماهرين، في الكتابة الإملائية العربية، وهي ظاهرة لم تتم دراستها. لا يمكن طرح مسألة الحركات مع الكتابة الإملائية اللاتينية لأنها جزء من الأبجدية وتظهر بوصفها أحرفًا في النص. يتم تقديم النصوص الإنجليزية في نفس حالة القراءة (بحروف مشكولة شكلًا صحيحًا) للقراء المهرة والضعاف، مما يميزها عن حالة قراءة النصوص العربية. إذ يقرأ قراء اللغة العربية بحروف متحركة لتسهيل التعرف على الكلمات، ولكن عند القراءة من دون وضع الحركات، فإن القارئ يعتمد على السياق لتعويض النقص. ونظرًا إلى أن الكتابة العربية متجانسة تجانسًا خطيًّا كبيرًا (أي إن كلمة واحدة تحمل معاني مختلفة عدّة)، فإن الحركات ضرورية للقراء الضعاف والماهرين لإزالة الغموض عن الكلمات العربية المتجانسة عند تقديمها. بينما يُعرف الكثير عن الكتابة الإملائية اللاتينية، فإنه لا يُعرف سوى القليل عن الكتابة الإملائية العربية. تبحث هذه الدراسة في تأثير الحركات على دقة القراءة في الرسم الإملائي العربي. كان المشاركون 64 متحدثًا باللغة العربية لغةً أمًّا. أُعطيت أربعة أنواع من النصوص العربية المكتوبة: السردية، والمعلوماتية، والشعرية، والقرآنية. وقُدِّمت ثلاثة نصوص من كل نوع في ثلاثة شروط للقراءة: مشكولة شكلًا سليمًا، وغير مشكولة، ومشكولة شكلًا خاطئًا. وقد أشارت النتائج إلى أنه كان للحركات تأثير كبير على دقة القراءة لدى القراء الضعاف والمهرة في قراءة كل نوع من أنواع النصوص الأربعة. وتمت مناقشة النتائج في ضوء المفهوم القائل بأنه يجب وضع المزيد من الاعتبارات العابرة للثقافات في نظرية القراءة اليوم.
  • الغرض من البحث
  • نظرًا إلى أن الدراسة الحالية تفترض أن قواعد الإملاء العربية متجانسة للغاية، فقد تم أُخذت عينات من النصوص الطبيعية من أربعة أساليب كتابة مختلفة للتأكد من أن المواد المستخدمة في التجربة كانت ضربًا من اللغة الذي قرأه بالفعل قرّاء المدارس الثانوية الضعاف والمهرة. ولفحص تأثير أحرف العلة على دقة القراءة لدى القراء الأصليين، تم تقديم نصوص مختلفة في ثلاثة ظروف قراءة مختلفة: حرف متحرك بشكل صحيح، وحرف غير متحرك ومُحرَّف بشكل خاطئ. لهذا السؤال أهمية خاصة لأننا في كثير من الأحيان افترضنا أن القراء المهرة يعتمدون على إشارات إملاء بصرية واسعة النطاق بدلًا من الاعتماد على الترميز الصوتي وسياق الجملة في التعرف على الكلمات.
  • العينة: نوعها وحجمها
  • شارك في هذه الدراسة 64 شخصًا من الناطقين باللغة العربية، جميعهم يبلغون من العمر 17 عامًا. كانوا من طلاب الصف الحادي عشر في المرحلة الثانوية من مدرستين عربيتين في وسط إسرائيل. تم فحص 64 مشاركًا من أصل 88 متحدثًا للغة العربية. تم تقسيمهم إلى قراء ضعاف وماهرة وفقًا لدرجات قراءتهم في قائمة تضم 100 كلمة عربية متحولة تم تجميعها خصيصًا لهذه الدراسة. وكانت القائمة متدرجة حسب الصعوبة واختير جميع الكلمات من كتاب الأدب العربي للصف الحادي عشر الثانوي. وتم تحكيم قائمة الكلمات من قِبل ثمانية مدرسين للغة العربية لهؤلاء الطلاب، من حيث الطول والصعوبة والحروف المتحركة. وتطابق تقييم المعلمين للقراء المهرة والضعاف مع نتائج الفرز. وتم تصنيف 32 شخصًا آخرين حصلوا على درجات> 50 على أنهم قراء ماهرون. وتم تصنيف الأشخاص الذين حصلوا على 640 نقطة على أنهم قراء ضعاف. وسجل 24 موضوعًا بين 41 و49، ولم يتم تضمينهم في الدراسة.
  • إجراءات تنفيذ الدراسة
  • يقرأ المشاركون بشكل فردي بصوت عالٍ كل نوع من أنواع النصوص في ظروف القراءة الثلاثة. ولموازنة المواد وظروف القراءة لكل أربعة مشاركين، تم تغيير ترتيب النصوص وظروف القراءة. فعلى سبيل المثال، بدأ أول أربعة مشاركين بقراءة نصوص سردية ذات أحرف متحركة بصوت عالٍ، وبدأ المشاركون الأربعة التالون بقراءة نصوص إعلامية غير مزودة بحروف متحركة بصوت عالٍ، إلخ. وتم اختبار المشاركين في دقة القراءة. كان الحد الأقصى للدرجات لكل حالة قراءة 200. قرأ المعنيّون بصوت عالٍ كل نص بتحريك الحروف تحريكًا كاملًا. إذا لم يتم وضع الحركات على الحروف، كان على المعنيّين تحديدها. وقد سمح لهم ذلك بتصحيح ذاتي.
  • نتائج الدراسة
  • أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة هو أن الحركات أثرت بشكل كبير في قراءة القراء الضعاف والماهرين، أنواع النصوص العربية المكتوبة الأربعة ضمن شروط القراءة الثلاثة. وتختلف هذه النتائج عن النتائج التي تم الحصول عليها من دراسات الإملاء العبري الموازية التي تختبر قضايا مماثلة، أي إن القراء في كتابة اللغة العبرية لا يحتاجون إلى الحركات وليست ضرورية لتحديد مدخل معجمي محدد. ومع ذلك، فإن هذه النتائج مشابهة لنتائج فهم القراءة التي حصل عليها شمرون وسيفان Shimron & Sivan (1994)، حيث قارنا بين قراءة الناطقين باللغة العبرية لغةً أمًّا من البالغين من ذوي المهارات العالية للنصوص العبرية المشكولة وغير المشكولة. وقد أشارت نتائجهما إلى أن للنصوص المشكولة تأثيرًا كبيرًا في فهم المقروء. يقرأ القراء العرب النصوص بأربعة أنماط كتابة مختلفة متفاوتة الصعوبة. تعدُّ النصوص السردية والمعلوماتية أسهل من النصوص الشعرية والقرآنية، إذ الأخيرة تحتوي على نسبة عالية من الكلمات التي يقلّ تواتُرها في الكلام العادي. ومع ذلك فإن القراء الماهرين والضعاف قد تحسّنت دقة القراءة لديهم بشكل عام، بالنسبة إلى جميع أنماط الكتابة عندما قرأوا بأحرف المشكولة. وتدعم هذه النتيجة أيضًا النتائج الأخيرة التي حصل عليها أبو ربيعة (1996، 1997) إذ كان تشكيل الحروف وسياق الجملة عاملين مهمّين في التعرف على الكلمات بالنسبة إلى القراء الماهرين والضعاف. ويضيف هذا الاكتشاف متغيّرًا آخر إلى نظرية القراءة: تشكيل الحروف متغيّر مهم يجب مراعاته عندما تُفسَّر عمليات القراءة عند القراء الضعاف والماهرين، ضمن الرسم الإملائي للكلمات العربية.
  • الإفادة التي يقدمها البحث للمعلم العربي في مجال تعليم مهارات القراءة والكتابة
  • يمكن الإفادة من نتائج هذا البحث في مجالات عدة منها: • توظيف النصوص المشكولة شكلًا تامًّا في تعزيز الطلاقة القرائية لدى المتعلمين المبتدئين في مراحل التعليم الأولى. • تقليص تشكيل النصوص من تشكيل تامّ إلى تشكيل وظيفي يقتصر على مواضع اللبس أو الكلمات غير المألوفة أو الحوشية، وصولًا إلى النصوص الطبيعية غير المشكولة بتاتًا.
  • التوثيق
  • Abu-Rabia, S. (1998). Reading Arabic texts: Effects of text type, reader type and vowelization. Reading and Writing, 10(2), 105-119.