ترجمة البحث العلمي

العودة الى ترجمة البحث العلمي
وظيفة اللغة الأكاديمية في الكتابة التحريرية في مرحلتي التعليم الأساسي والمتوسط
  • وصف عام للبحث
  • تم تحديد اللغة الأكاديمية بوصفها عنصرًا أساسيًا في تعليم الطلاب لتحقيق الجودة المطلوبة في الكتابة التي يحتاجونها للنجاح في الدراسة الجامعية والحياة المهنية. ومع ذلك، لا يزال دور اللغة الأكاديمية في تحقيق التميز في التعبير الكتابي غير مفهوم على نحو كافٍ. تبحث هذه الدراسة دور مهارات اللغة الأكاديمية في نتائج الطلاب في التكوين الكتابي.

    تم تقييم اللغة الأكاديمية العامة على مستويات الكلمة والجملة، بالإضافة إلى قياس فهم القراءة الذي تضمن نصوصًا أكاديمية واختبارًا للتعرف على الكلمات، وذلك لدى 1316 طالبًا في الصف الرابع و1302 طالبًا في الصف الثامن. ثم قورنت مهارات الطلاب في هذه المجالات الأربعة بمعدل نجاحهم في اختبار المساءلة الحكومي للتعبير الكتابي.

    أظهرت نتائج سلسلة من النماذج الإحصائية الخطية المختلطة أن هذه المقاييس الأربعة تتنبأ بـ 65% من التباين في معدلات النجاح في تقييم التعبير الكتابي للصف الرابع، و86% للصف الثامن. وقد أسهمت اللغة الأكاديمية بقدر صغير من التباين الفريد، ولكن معظم تأثيرها كان مشتركًا في التمييز بين الكتّاب المتميزين وغير المتميزين.

    وتناقش الدراسة الآثار المترتبة على الإسهام الفريد والمشترك للغة الأكاديمية في تحسين نتائج الكتابة.

  • الغرض من البحث
  • استخدم الباحثان في هذه الدراسة الحالية، تقييمًا تشخيصيًا وفاحصًا للقراءة مصممًا لقياس:

    • فهم المقروء
    • اللغة الأكاديمية (على مستوى الكلمة والجملة)
    • التعرف على الكلمات

    للتأكد مما إذا كانت المعرفة اللغوية المشتركة الكامنة وراء كل من هذه المهارات ترتبط بكفاءة التعبير الكتابي بطرية مشابهة لارتباطها بنتائج القراءة.

    منهجية الدراسة:

    • التركيز على دور اللغة الأكاديمية (AL) في التعبير الكتابي
    • إعادة تأكيد النتائج السابقة التي تربط مهارات القراءة المترابطة (التعرف على الكلمات وفهم المقروء) بالمعرفة الضرورية للكتابة
    • استكشاف تكامل اللغة الأكاديمية مع فهم القراءة والتعرف على الكلمات لتحقيق الكفاءة في التعبير الكتابي

    النتائج والتطبيقات:

    تحديد دور اللغة الأكاديمية بوصفها عنصرًا مهمًا - وإن لم يكن مستقلًا - في التكوين الكتابي قد يمثل خطوة نحو تطوير أساليب تدريس أكثر فاعلية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة.

  • إجراءات تنفيذ الدراسة
  • المشاركون وإعدادات الدراسة

    شارك في الدراسة ما مجموعه 1316 طالبًا من الصف الرابع الابتدائي من 15 مدرسة ابتدائية، و1302 طالبًا من الصف الثامن من خمس مدارس إعدادية في منطقة تعليمية كبيرة بولاية فلوريدا الأمريكية.

    وبالمقارنة مع البيانات الديمغرافية لطلاب الصف الرابع على مستوى ولاية فلوريدا، كانت عينة الدراسة ممثلة تقريبًا للمجتمع الطلابي، باستثناء فئتين:

    • نسبة الطلاب الأمريكيين من أصل أفريقي في العينة كانت أقل من النسبة statewide (22% على مستوى الولاية).
    • نسبة الطلاب منخفضي الدخل كانت أقل أيضًا (61% على مستوى الولاية مقابل نسبة أقل في العينة).

    أما طلاب الصف الثامن فكانوا أكثر تنوعًا ديمغرافيًا مقارنة بطلاب الصف الرابع:

    • ثُلثا المشاركين من الصف الثامن كانوا من فئة منخفضي الدخل (نسبة أعلى من المتوسط statewide البالغ 47%).
    • زيادة في نسبة الطلاب من أصل لاتيني
    • انخفاض في نسبة الطلاب البيض مقارنة بمتوسط الولاية.

    أدوات القياس

    اختبار قراءة FCRR (FRA)

    يُعد (FRA) أداة فحص وتشخيص مصممة لقياس المكونات القابلة للتعليم الأكثر تنبؤًا بفهم القراءة.

    • يتكون الاختبار من أربعة أقسام فرعية لطلاب الصفوف من الثالث إلى العاشر.
    • صُمم كل قسم باستخدام نظرية الاستجابة للمفردة (IRT) ليكون متكيفًا مع الحاسوب.

    التعرف على الكلمات

    يتطلب هذا الاختبار من الطلاب الاستماع إلى كلمة ثم اختيار الكلمة المكتوبة بشكل صحيح (سواء كانت كلمة حقيقية أو غير موجودة) من بين ثلاث كلمات معروضة. تم اختيار الكلمات الحقيقية المستخدمة في التقييم من بين الكلمات الشائعة في النصوص الأكاديمية للصفوف من الثالث إلى العاشر. صُممت الكلمات المشتتة لتكون صعبة من الناحية الإملائية ولكنها غير مقبولة صوتيًا، مما يقيس مدى معرفة الطلاب بمراسلات الحروف والأصوات. تتراوح صلاحية الاختبار التزامنية مع اختبار كفاءة قراءة الكلمات (الإصدار الثاني) بين 0.30 و0.46. مما يشير إلى وجود قدر من الصلاحية التقاربية مع الطلاقة الشفوية في فك رموز الكلمات المفردة، وصلاحية تباعدية قد تعود لطبيعة مهمة التعرف على الكلمات (التمييز مقابل النطق الشفوي)، أو الاختلاف بين فك الترميز وبناء الكلمات، أو الاختبار المحدد زمنيًا مقابل غير المحدد زمنيًا. بلغ متوسط الموثوقية الهامشية لهذا الاختبار الفرعي للصفوف من الرابع إلى الثامن 0.93 وفقًا للدليل الفني.

    معرفة المفردات

    تتطلب هذه المهمة من الطلاب قراءة جملة ثم اختيار الكلمة ذات البنية الصرفية الصحيحة التي تتناسب مع الجملة من بين ثلاث كلمات. على سبيل المثال: "في بعض الولايات، يمكنك الحصول على [رخصة/تصريح/إذن] قيادة عندما تبلغ 14 عامًا". في هذا المثال، الإجابة الصحيحة (رخصة) هي الجذر بينما تضيف الكلمات المشتتة لواحق اشتقاقية غير مناسبة للجملة، مما يتطلب استخدام استراتيجية التحليل الصرفي لفهم المفردات. تم اختيار الكلمات بناءً على تكرارها في النصوص الأكاديمية والخبرة في الكلمات الأكاديمية العامة الشائعة للصفوف من الثالث إلى العاشر. بلغ متوسط الموثوقية الهامشية لهذا الاختبار الفرعي للصفوف من الرابع إلى الثامن 0.91. تتراوح الارتباطات مع اختبار مفردات صور بيبودي (الإصدار الرابع) بين 0.47 و0.67 ، مما يشير إلى صلاحية تقاربية مع مفردات مستوى الكلمة وصلاحية تباعدية قد تعود للمهارات الصرفية أو القرائية أو مهارات اللغة الأكاديمية على مستوى الجملة المطلوبة لأداء هذه المهمة. تجدر الإشارة إلى أن هذا الاختبار الفرعي يركز تركيزًا رئيسيًا على الجانب الصرفي لمعرفة المفردات، لكنه سُمي "معرفة المفردات" لسهولة استخدام المعلمين له.

    المعرفة النحوية

    تتكون عناصر المعرفة النحوية من جملة إلى جملتين ناقصتين كلمة أو عبارة قصيرة. على سبيل المثال: "السلاحف تكون أكثر عرضة للخطر خلال الساعات الأولى من حياتها. [وبالتالي/مع ذلك/وإلا]، فإن سلحفاة واحدة فقط من بين كل ألف سلحفاة تولد ستصل إلى مرحلة البلوغ". يجب على الطالب اختيار أداة الربط التي تمثل بشكل أفضل العلاقة بين فكرتين أو أكثر، مما يخلق تماسكًا وتعقيدًا على مستوى الجملة. تقيم معظم العناصر معرفة الطالب بتماسك النص من خلال أدوات الربط الزمنية (قبل/ثم) أو المنطقية (علاوة على ذلك/في الختام) أو السببية (شريطة أن/لذلك) أو المفارقة (على الرغم من/بالمقابل). تم استخلاص أدوات الربط من أكثر أدوات الربط شيوعًا في النصوص. وقد تضمنت بعض العناصر الإشارات الضميرية (سابقة ولاحقة) واتفاق زمن الفعل. ورغم أن بعض أدوات الربط والضمائر والأفعال المستخدمة في هذا التقييم تظهر في اللغة المحكية، إلا أن أداء الطلاب يعتمد على تحليلهم لأجزاء الجملة الأخرى التي تحمل سمات النحو الأكاديمي، بما في ذلك كثافة التسمية والعبارات المضمنة وظروف الحال المقدمة والمحتوى الأكاديمي الأغنى. نظرًا لتنوع المهارات اللغوية المطلوبة لأداء هذه المهمة، سنشير إلى البنية التي يقيسها هذا الاختبار باسم "فهم اللغة الأكاديمية على مستوى الجملة". تتراوح الصلاحية التزامنية مع اختبار الحكم النحوي من التقييم الشامل للغة المنطوقة بين 0.37 و0.6، مما يدل على صلاحية تقاربية وتباعدية مع تقييم المعرفة النحوية الشفوية على مستوى الجملة. بلغ متوسط الموثوقية الهامشية للمعرفة النحوية للصفوف من الرابع إلى الثامن 0.93.

  • نتائج الدراسة
  • توضح نتائج الدراسة دور اللغة الأكاديمية في الكتابة بطريقتين جديدتين. أولًا، وجد الباحثان أن المقاييس التي تتضمن بُعد اللغة الأكاديمية تؤدي دورًا مهمًا في التمييز بين الطلاب المتمكنين في الكتابة والطلاب المعرضين لخطر الفشل في تحقيق نتائج مرضية في الكتابة. ثانيًا، يرى الباحثان أن اللغة الأكاديمية تمثل بُعدًا جوهريًا من المعرفة المشتركة بين القراءة والكتابة. بالإضافة إلى أن النتائج كانت متسقة لدى كل من طلاب المرحلة الابتدائية المتأخرة وطلاب المرحلة المتوسطة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج على منظور المعرفة المشتركة بين القراءة والكتابة، وهو منظور له أيضًا تأثيرات في أساليب التدريس الفاعلة.

    انعكاسات على التعليم

    لأغراض عملية، تتوافق نتائج الباحثين حول وجود نسبة كبيرة من التباين المشترك بين المهارات مع تصور سكاربورو لمهارات القراءة والكتابة، إذ تبدأ بوصفها خيوطًا منفصلة عند تعلم الطلاب لها، ثم تلتف معًا لتشكل حبلًا متينًا كلما ازدادت خبرتهم. إن معرفة مكونات النتائج التعليمية ذات الصلة وفهم العلاقات بين هذه المكونات أمر بالغ الأهمية لتوجيه التركيز التعليمي في المدارس، بحيث يمكن تعزيز "حبل" مهارات القراءة والكتابة.

    إذا كانت المفردات/الصرف، والنحو، وفهم القراءة، والتعرف على الكلمات تتنبأ بنسبة كبيرة من التباين في معدلات النجاح في الكتابة، فإن دمج هذه المهارات في التدريس من شأنه أن يؤثر في مخرجات الكتابة.

    وتُظهر دراسات التدخل أن التدريس الذي يركز على مكون معين يؤثر على أداء الطلاب، ولكن قد لا يكون التأثير كافيًا ليُحدث فرقًا ملحوظًا في نتائج الكتابة. وقد لوحظ هذا النمط مع كل مكون من مكونات المهارات التي تم قياسها في دراستنا عبر مختلف مستويات اللغة.

    • على مستوى ما دون الكلمة، يُحسّن تدريس الصرف من مهارات التهجئة، ولكنه لم يُبحث بعد في سياق تأثيره الأوسع على الكتابة. مثلما يُعَدُّ تدريس التهجئة ممارسة قائمة على الأدلة لتحسين نتائج الكتابة في المرحلة الابتدائية، في حين أن تدريسه في المرحلة المتوسطة يؤثر في التهجئة، لكنه قد يحتاج إلى دمجه مع تعليم على مستوى النص لتحقيق تأثير أوسع على نتائج الكتابة.
    • على مستوى الكلمة والجملة، يُعد تدريس المفردات مفيدًا لتحسين نتائج القراءة، لكنه لا يؤثر بشكل واضح على نتائج الكتابة. كما أن تدريس النحو يُحسّن مهارات الكتابة على مستوى الجملة، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على نتائج الكتابة الأوسع.
    • على مستوى النص، يُساعد تدريس استراتيجيات فهم القراءة في تحسين نتائج القراءة، بالإضافة إلى أن له إمكانية التأثير الإيجابي على

    نتائج الكتابة.

    تشير هذه الدراسة إلى أن أحد الأسباب المحتملة للتأثير المحدود لتعليم مهارة واحدة فقط على النتائج العامة هو النسبة المنخفضة نسبيًا من التباين الفريد الذي يمكن لكل مهارة التنبؤ به بشكل مستقل. ومن خلال تحليل التباين المشترك في دراستنا، يتضح أن دمج تدريس هذه المهارات معًا قد يكون ضروريًا لتعزيز التأثير على المهارات اللغوية المطلوبة للكتابة.

    فعلى سبيل المثال، أظهرت مجموعة من دراسات التدخل أن تدريس الصرف الصوتي المورفولوجي، الذي يربط بين أصل الكلمة (الصرف) وطريقة كتابتها، قد حسّن القراءة والتهجئة في المواد الأكاديمية بشكل أكبر من تدريس الصوتيات وحدها، وذلك في الصفوف من الثالث إلى الخامس. يبرز هذا النوع من التدريس الحاجة إلى تحليل الكلمات من منظور صرفي-صوتي، خاصة مع تزايد متطلبات القراءة والكتابة في النصوص الأكاديمية.

    علاوة على ذلك، قد يكون دمج التدريس الفعّال على مستوى الجملة مع تدريس بنية الخطاب مجالًا واعدًا للبحث المستقبلي.

  • الإفادة التي يقدمها البحث للمعلم العربي في مجال تعليم مهارات القراءة والكتابة
  • يتفاعل القراء والكتاب الجيدون بمرونة مع النص على مستويات متعددة لبناء ارتباطات مفيدة داخل الكلمات والجمل والنصوص وعبرها في مجالات المحتوى الأكاديمي مثل الدراسات الاجتماعية والعلوم والرياضيات. وقد نظرت الدراسة الحالية نظرًا فاحصًا في جوانب التعلم المتكامل فيما يفعله هؤلاء الكتاب الجيدون، وأجمعت على أن التعلم المتكامل بُعد لغوي يستحق الاهتمام لدوره في إتقان الكتابة. وبالرغم من حاجتنا إلى مواصلة توضيح الجوانب العملية لمهارات التعلم المتكامل لتحسين التدريس في المدارس، فمن الواضح أنه لا يمكن تجاهل الطبيعة المتكاملة لمهارات المفردات والنحو وفهم القراءة والتعرف على الكلمات.

  • التوثيق
  • Adrea J. Truckenmiller and Yaacov Petscher. (2020). The role of academic language in written composition in elementary and middle school, Reading and Writing (2020) 33:45–66 https://doi.org/10.1007/s11145-019-09938-7