توضح نتائج الدراسة دور اللغة الأكاديمية في الكتابة بطريقتين جديدتين. أولًا، وجد الباحثان أن المقاييس التي تتضمن بُعد اللغة الأكاديمية تؤدي دورًا مهمًا في التمييز بين الطلاب المتمكنين في الكتابة والطلاب المعرضين لخطر الفشل في تحقيق نتائج مرضية في الكتابة. ثانيًا، يرى الباحثان أن اللغة الأكاديمية تمثل بُعدًا جوهريًا من المعرفة المشتركة بين القراءة والكتابة. بالإضافة إلى أن النتائج كانت متسقة لدى كل من طلاب المرحلة الابتدائية المتأخرة وطلاب المرحلة المتوسطة. وبشكل عام، تؤكد هذه النتائج على منظور المعرفة المشتركة بين القراءة والكتابة، وهو منظور له أيضًا تأثيرات في أساليب التدريس الفاعلة.
انعكاسات على التعليم
لأغراض عملية، تتوافق نتائج الباحثين حول وجود نسبة كبيرة من التباين المشترك بين المهارات مع تصور سكاربورو لمهارات القراءة والكتابة، إذ تبدأ بوصفها خيوطًا منفصلة عند تعلم الطلاب لها، ثم تلتف معًا لتشكل حبلًا متينًا كلما ازدادت خبرتهم. إن معرفة مكونات النتائج التعليمية ذات الصلة وفهم العلاقات بين هذه المكونات أمر بالغ الأهمية لتوجيه التركيز التعليمي في المدارس، بحيث يمكن تعزيز "حبل" مهارات القراءة والكتابة.
إذا كانت المفردات/الصرف، والنحو، وفهم القراءة، والتعرف على الكلمات تتنبأ بنسبة كبيرة من التباين في معدلات النجاح في الكتابة، فإن دمج هذه المهارات في التدريس من شأنه أن يؤثر في مخرجات الكتابة.
وتُظهر دراسات التدخل أن التدريس الذي يركز على مكون معين يؤثر على أداء الطلاب، ولكن قد لا يكون التأثير كافيًا ليُحدث فرقًا ملحوظًا في نتائج الكتابة. وقد لوحظ هذا النمط مع كل مكون من مكونات المهارات التي تم قياسها في دراستنا عبر مختلف مستويات اللغة.
- على مستوى ما دون الكلمة، يُحسّن تدريس الصرف من مهارات التهجئة، ولكنه لم يُبحث بعد في سياق تأثيره الأوسع على الكتابة. مثلما يُعَدُّ تدريس التهجئة ممارسة قائمة على الأدلة لتحسين نتائج الكتابة في المرحلة الابتدائية، في حين أن تدريسه في المرحلة المتوسطة يؤثر في التهجئة، لكنه قد يحتاج إلى دمجه مع تعليم على مستوى النص لتحقيق تأثير أوسع على نتائج الكتابة.
- على مستوى الكلمة والجملة، يُعد تدريس المفردات مفيدًا لتحسين نتائج القراءة، لكنه لا يؤثر بشكل واضح على نتائج الكتابة. كما أن تدريس النحو يُحسّن مهارات الكتابة على مستوى الجملة، لكنه لا يؤثر بشكل كبير على نتائج الكتابة الأوسع.
- على مستوى النص، يُساعد تدريس استراتيجيات فهم القراءة في تحسين نتائج القراءة، بالإضافة إلى أن له إمكانية التأثير الإيجابي على
نتائج الكتابة.
تشير هذه الدراسة إلى أن أحد الأسباب المحتملة للتأثير المحدود لتعليم مهارة واحدة فقط على النتائج العامة هو النسبة المنخفضة نسبيًا من التباين الفريد الذي يمكن لكل مهارة التنبؤ به بشكل مستقل. ومن خلال تحليل التباين المشترك في دراستنا، يتضح أن دمج تدريس هذه المهارات معًا قد يكون ضروريًا لتعزيز التأثير على المهارات اللغوية المطلوبة للكتابة.
فعلى سبيل المثال، أظهرت مجموعة من دراسات التدخل أن تدريس الصرف الصوتي المورفولوجي، الذي يربط بين أصل الكلمة (الصرف) وطريقة كتابتها، قد حسّن القراءة والتهجئة في المواد الأكاديمية بشكل أكبر من تدريس الصوتيات وحدها، وذلك في الصفوف من الثالث إلى الخامس. يبرز هذا النوع من التدريس الحاجة إلى تحليل الكلمات من منظور صرفي-صوتي، خاصة مع تزايد متطلبات القراءة والكتابة في النصوص الأكاديمية.
علاوة على ذلك، قد يكون دمج التدريس الفعّال على مستوى الجملة مع تدريس بنية الخطاب مجالًا واعدًا للبحث المستقبلي.