ترجمة البحث العلمي

العودة الى ترجمة البحث العلمي
المطابقة في النوع والجنس: الجمع في العربية
  • وصف عام للبحث
  • تُفحص وتُحلّل في هذا المقال الخصائص الصرفية التركيبية (الشكلية النحوية) والدلالية لبناء الجمع في اللغة العربية، والذي أُطلق عليه اسم "الجمع" (plurative) . يُظهر التحليل أن الجمع كيان ثالث معقد، ناتج عن عملية تقارب بين سمات (أو فئات) العدد والجنس. ويتصرف الجمع بوصفه تعبيرًا نحويًّا يدل على المجموعات، ويظهر سلوكًا مزدوجًا، حيث يسمح بالإسناد الجمعي أو المفرد، أو استخدام الضمائر العائدة (anaphora)، أو التناوب بين الإسناد المؤنث المفرد والإسناد المذكر الجمع. بمعناه الدقيق، يُظهر الجمع أنه يمثل كلًّا من "الواحد" و"الكثير"، إذ يدل على الكل كوحدة واحدة، ولكنه يسمح أيضًا بالوصول إلى الأجزاء (الكثيرة).

    تم إجراء مقارنة مع الأعداد الجماعية في اللغة السلافية، وكذلك مع اللغات التي تحتوي على مصنفات جماعية مثل الصينية. كما تمت مناقشة أن المفرد المشتق (singulative) هو أيضًا كيان معقد، مقارنةً بالجموع النوعية (kind collectives) والمفردات العادية. اتضح أن DivP (فئة القِسم) تكون عامة جدًا بحيث لا يمكنها تفسير الفروق الدقيقة في التمييز الفردي، ومن الأفضل تقسيمها إلى atomP (فئة الذرة) وunitP (فئة الوحدة).

  • الغرض من البحث
  • وصف الباحث في هذه الدراسة عملية تقارب العدد والجنس في اللغة العربية، إذ يُستخدم مورفيم (متجانس صوتيًا مع) الجنس المؤنث، مثل -at، في تراكيب نحوية ودلالية مختلفة للتعبير عن التمييز المفرد و/أو الجمع. يمكن إظهار أن الجمع (plurative) (وهو مجموعة مشتقة نحويًا) هو وسيلة لتمييز العدد والجنس في الوقت نفسه، حيث يلتقي صنفان/سمتان لتشكيل كيان مختلط معقد، وهو "جمعي" محدد، أو بالأحرى فرد جماعي، يتمتع بمواصفات مميزة تختلف عن الأفراد المفردة والجمع العادية.

    بينما يُنظر إلى العدد (كمقدار) والجنس (كمميز فردي) بشكل عام كفئتين منفصلتين، لكل منهما بنية صرفية تركيبية ودلالات مستقلة، فإن فكرة التقارب في الاشتقاق (بالمعنى الذي نجده عند تشومسكي 1995) تنبع من حقيقة أن السمتين (أو الفئتين) الخاصتين بالجمع النحوي لا يتم تفسيرهما بشكل منفصل، بل يتقاربان ليشكلا كيانًا مختلطًا معقدًا، وهو كيان يمثل في نفس الوقت "الكثير" و"الواحد". يمكن إظهار أن تقاربًا مشابهًا يعمل أيضًا في حالة المفرد المشتق (singulative)، وإن كان بنتيجة مختلفة، وكذلك في أنواع أخرى من الجموع. علاوة على ذلك، يمكن إظهار أن الجموع العادية (أو الأعداد) يمكن تحويلها إلى جمع (أو جنس مميز فردي) في النحو، اعتمادًا على التفسير (أو المنظور).

    تم توثيق ظواهر تجميعية (أو جمعية) مشابهة إلى حد كبير بأشكال مختلفة في لغات أخرى (بما في ذلك الصربية الكرواتية، البولندية، الصينية، البورمية، الإيطالية، إلخ)، مما يعكس اتساع ظاهرة التجميع عبر اللغات. بالاعتماد على بعض الأدبيات السابقة المتنوعة، اقترح الباحث نحوًا تقاربيًا للجمع يأخذ في الاعتبار تعقيده، وتعدد معانيه، وكذلك دلالاته المتقاربة. نظرًا لأنه لا يمكن وصف المجموعة الجمعية بشكل كافٍ على أنها مجرد فرد ذري، ولا كفرد غير ذري (أو مجموعة/مجموع) مثل الجموع الأخرى، بل هي نوع من "الذرة غير النقية"، واقترح الباحث أنها كيان وحدة (ككل)، وليس كيانًا ذريًا. وبشكل أكثر دقة، هناك حاجة إلى سمتين عدديتين لتفسير خصائص المجموعة المختلطة، وهما الوحدة والذرة، والتي يتم تمثيلها (مبدئيًا) على أنها atomP وunitP.

    تعبّر سمة "الوحدة" (unit) عن التوحيد (شكل محدد من التمييز الفردي) الموجود في المفردات (singulatives) والجموع (pluratives) (بوصفها كيانًا كلّيًّا)، بينما تعبر السمة "الذرة" (atom) بشكل أساسي عن "الذرات الطبيعية" (في الأجزاء)، والتي يتم التعبير عنها عادةً بالمفردات والجموع. يُظهر التحليل أن DivP (فئة القِسم) الخاصة تكون عامة جدًا بحيث لا يمكنها تفسير هذين المكونين المميزين للتمييز الفردي، أو غيرها من المواصفات الثنائية المشابهة، على نحو ما تمت مناقشته بشكل واسع في الأدبيات.

  • العينة: نوعها وحجمها
  • انتظم المقال على النحو التالي: في القسم الأول، وصف الباحث نظامًا ثلاثيًّا للجموع الصرفية في اللغة العربية، حيث يتم تقديم الجمع (plurative) بوصفه شكلًا من أشكال الجمع، كامتداد لنظام الجمع المثنى السالم/التكسير التقليدي. كما قارن الخصائص الأساسية لاستخدامات الجمع بوصفه جمعًا غير ذرّي مع استخداماته مميزًا فرديًّا، وناقش بعض السلوكيات المختلطة للجموع الأخرى.

    في القسم الثاني، تولى الباحث فحص دلالات الذرات، والوحدات، والمجموعات، بالإضافة إلى البنية النحوية للجموع والمفردات المشتقة.

    أمّا القسم الثالث فقد خُصِّص لبعض الأمثلة والاختلافات العابرة للغات في تعابير الأعداد الجماعية النحوية والجموع الاسمية في لغات مثل الصربية الكرواتية، البولندية، البورمية، والصينية.

    وقدّم الباحث في القسم الرابع، مزيدًا من التبرير لفكرة التقارب في تحليل الجمعيات، المفردات المشتقة، أو الجموع بأنواعها المختلفة، وأوسع الوصف ليشمل الأعداد الجماعية التشيكية، التجميعات الإيطالية، وكذلك الجموع المكسرة وأشكال الجموع الأخرى في اللغة العربية.

    وأخيرًا، يلخص القسم الخامس النتائج ويقدم الاستنتاجات.

  • إجراءات تنفيذ الدراسة
  • بدأ الباحث بعرض بعض الخصائص الصرفية والنحوية للجموع، وذلك بمقارنة سلوكيات جموع السلامة والتكسير الأكثر شيوعًا مع سلوكيات الجمع (plurative).

    بعد ذلك، قدم خصائص الجنس الخاصة بالجمعي كمميز فردي، وبشكل أكثر دقة، البنية النحوية الخاصة به كموحد (unitizer) مقارنةً ببنية الجمع العادية.

    كما قدّم الباحث أمثلة توضيحية لتراكيب الجموع السالمة، والمكسرة التي تتضمن تناوبًا بين البنية النحوية الموحدة وبنية الجمع.

  • نتائج الدراسة
  • في هذه المقالة، وصف الباحث آلية صرفية-نحوية محددة تتعلق بالتقارب بين العدد والتفريد (أو الجنس النحوي) في الجمع العربي، وبشكل أعم في المجموعات والأسماء الجمعية في بعض اللغات الأخرى، بما في ذلك الأعداد الجماعية في اللغات السلافية. جادل الباحث بأن تراكيب الجمع والتفريد تتضمن تقاربًا بين مواصفات الذرية والوحدة، حيث يتم إسقاطهما على هيئة atomP وunitP. تمتد هذه التعقيدية التقاربية إلى مجموعات وأسماء جمع أخرى. يُظهر التحليل أن التفسيرات البسيطة (غير التقاربية) للجمع والمجموعات نادرًا ما تكون كافية.

    يعتمد التحليل على تنفيذ صرفي-نحوي متكامل مع الدلالة، ويأتي متوافقًا مع الاتجاهات النظرية التي تدعو إلى تقسيم ثنائي لعناصر التفريد، وكذلك إلى نظرية مناسبة للمجموعات وأسماء الجمع أو تأويلات التعدديات المتميزة. يفسر التحليل المقترح الخصائص التي تجعل هذه الكيانات تُعتبر "واحدة" و"متعددة" في الوقت ذاته، أو في أوقات مختلفة، بناءً على المنظور المتبنى.

    من المأمول أن تدمج النظرية العامة للعدد والتفريد – على أسس مبدئية – كلًّا من أنماط المفرد والجمع، وأنماط التفريد والجمعية، والمجموعات، والتكتلات، والأسماء الجمعية الأخرى الموجودة في العديد من اللغات، على الرغم من اختلافها الكبير في الصيغ والتجليات.

  • التوثيق
  • Abdelkader Fassi Fehri . (2020). “Number and Gender Convergence: The Arabic Plurative”, Catalan Journal of Linguistics 19, 2020, 75-126.