وصف الباحث في هذه الدراسة عملية تقارب العدد والجنس في اللغة العربية، إذ يُستخدم مورفيم (متجانس صوتيًا مع) الجنس المؤنث، مثل -at، في تراكيب نحوية ودلالية مختلفة للتعبير عن التمييز المفرد و/أو الجمع. يمكن إظهار أن الجمع (plurative) (وهو مجموعة مشتقة نحويًا) هو وسيلة لتمييز العدد والجنس في الوقت نفسه، حيث يلتقي صنفان/سمتان لتشكيل كيان مختلط معقد، وهو "جمعي" محدد، أو بالأحرى فرد جماعي، يتمتع بمواصفات مميزة تختلف عن الأفراد المفردة والجمع العادية.
بينما يُنظر إلى العدد (كمقدار) والجنس (كمميز فردي) بشكل عام كفئتين منفصلتين، لكل منهما بنية صرفية تركيبية ودلالات مستقلة، فإن فكرة التقارب في الاشتقاق (بالمعنى الذي نجده عند تشومسكي 1995) تنبع من حقيقة أن السمتين (أو الفئتين) الخاصتين بالجمع النحوي لا يتم تفسيرهما بشكل منفصل، بل يتقاربان ليشكلا كيانًا مختلطًا معقدًا، وهو كيان يمثل في نفس الوقت "الكثير" و"الواحد". يمكن إظهار أن تقاربًا مشابهًا يعمل أيضًا في حالة المفرد المشتق (singulative)، وإن كان بنتيجة مختلفة، وكذلك في أنواع أخرى من الجموع. علاوة على ذلك، يمكن إظهار أن الجموع العادية (أو الأعداد) يمكن تحويلها إلى جمع (أو جنس مميز فردي) في النحو، اعتمادًا على التفسير (أو المنظور).
تم توثيق ظواهر تجميعية (أو جمعية) مشابهة إلى حد كبير بأشكال مختلفة في لغات أخرى (بما في ذلك الصربية الكرواتية، البولندية، الصينية، البورمية، الإيطالية، إلخ)، مما يعكس اتساع ظاهرة التجميع عبر اللغات. بالاعتماد على بعض الأدبيات السابقة المتنوعة، اقترح الباحث نحوًا تقاربيًا للجمع يأخذ في الاعتبار تعقيده، وتعدد معانيه، وكذلك دلالاته المتقاربة. نظرًا لأنه لا يمكن وصف المجموعة الجمعية بشكل كافٍ على أنها مجرد فرد ذري، ولا كفرد غير ذري (أو مجموعة/مجموع) مثل الجموع الأخرى، بل هي نوع من "الذرة غير النقية"، واقترح الباحث أنها كيان وحدة (ككل)، وليس كيانًا ذريًا. وبشكل أكثر دقة، هناك حاجة إلى سمتين عدديتين لتفسير خصائص المجموعة المختلطة، وهما الوحدة والذرة، والتي يتم تمثيلها (مبدئيًا) على أنها atomP وunitP.
تعبّر سمة "الوحدة" (unit) عن التوحيد (شكل محدد من التمييز الفردي) الموجود في المفردات (singulatives) والجموع (pluratives) (بوصفها كيانًا كلّيًّا)، بينما تعبر السمة "الذرة" (atom) بشكل أساسي عن "الذرات الطبيعية" (في الأجزاء)، والتي يتم التعبير عنها عادةً بالمفردات والجموع. يُظهر التحليل أن DivP (فئة القِسم) الخاصة تكون عامة جدًا بحيث لا يمكنها تفسير هذين المكونين المميزين للتمييز الفردي، أو غيرها من المواصفات الثنائية المشابهة، على نحو ما تمت مناقشته بشكل واسع في الأدبيات.